السيد عباس علي الموسوي

232

شرح نهج البلاغة

اللغة 1 - السمح : الجواد من غير تقتير ولا تبذير . 2 - المبذر : الذي يضع المال في غير محله . 3 - المقدر : المقتصد . 4 - المقتر : المضيق على نفسه في النفقة . الشرح أمر عليه السلام أن يكون الإنسان في حالة الاعتدال في تدبير أموره وصرف أمواله فلا يكون مبذرا يبدد أمواله ويفرقها بدون فائدة ولا يكون مقترا على نفسه مضيقا عليها وعلى من يعول من أهله حبا في المال ورغبة في جمعه وادخاره بل يجب أن يكون سمحا يعطي بدون تبذير ومقدرا يصرف بحسب قدرته ودون تقتير وهذا مأخوذ من قوله تعالى : وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً . . . وقوله تعالى : إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ وَكانَ الشَّيْطانُ لرِبَهِِّ كَفُوراً . . . . 34 - وقال عليه السلام : أشرف الغنى ترك المنى . اللغة 1 - المنى : جمع المنية وهو التمني ، ما يتمناه الإنسان لنفسه . الشرح يتمنى الإنسان كثيرا من الأشياء ويعيش حياته يطلب ما يتمنى وهذه الأمنيات تلح عليه وكلما تأخر تحقيقها ازدادت تعاسته وهكذا يعيش في سبيل تحقيقها يبذل من نفسه وكرامته ويتعرض للإهانة وفي ذلك من الذل ما فيه ومن هنا كان أشرف الغنى وأعلاه أن يترك الأمنيات ويهملها . . . 35 - وقال عليه السلام : من أسرع إلى النّاس بما يكرهون ، قالوا فيه بما لا يعلمون .